الدليل التحريري وسياسة النشر
أولًا: مقدمة
يُعد هذا الدليل المرجع الرسمي للمبادئ التحريرية وسياسات النشر في منصة «أثر»، ويحدد المعايير المهنية والأخلاقية التي تحكم إنتاج المحتوى الصحفي ونشره على جميع منصات المؤسسة.
ويهدف الدليل إلى توحيد منهجية العمل التحريري، وضمان الالتزام بأعلى معايير الدقة، والاستقلالية، والنزاهة، والشفافية، والإنصاف، بما يعزز ثقة الجمهور في المحتوى الذي تقدمه «أثر» ويخدم المصلحة العامة.
وتلتزم «أثر» بإنتاج صحافة تستند إلى الأدلة والوثائق والبيانات الموثوقة، وتُعلي من قيمة الحقيقة، وتلتزم بحق الجمهور في الوصول إلى معلومات دقيقة ومتوازنة، مع احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون وأخلاقيات المهنة.
ويُطبق هذا الدليل على جميع المواد الصحفية التي تنتجها المنصة، بما يشمل التحقيقات الاستقصائية، والتقارير، والتحليلات، وصحافة البيانات، والمحتوى متعدد الوسائط، كما يلتزم به جميع العاملين والمتعاونين مع «أثر» في مختلف مراحل العمل التحريري، من اقتراح الأفكار وجمع المعلومات والتحقق منها، مرورًا بالتحرير والمراجعة، وانتهاءً بالنشر والتحديث والتصحيح.
ثانيًا: الرؤية
- إنتاج صحافة مستقلة وعميقة تفسر ما يحدث ، وتكشف ما يهم الجمهور، وتسهم في تعزيز الشفافية والمساءلة وخدمة الصالح العام.
ثالثًا: الرسالة
تقديم محتوى صحفي موثق يعتمد على الأدلة والبيانات والتحقيق الميداني والتحليل المتوازن، مع الالتزام الكامل بالاستقلالية والنزاهة واحترام كرامة الإنسان.
رابعًا: المبادئ التحريرية العامة
تشكل المبادئ الآتية الأساس الذي تستند إليه جميع القرارات التحريرية في «أثر»، وتوجه عملية إنتاج المحتوى الصحفي في مختلف مراحله، بما يضمن الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية، وتعزيز ثقة الجمهور في المحتوى المنشور.
- الحقيقة والدقة
تلتزم «أثر» بالبحث عن الحقيقة ونشر المعلومات الدقيقة والموثقة، وتتحرى صحة جميع الوقائع والبيانات والأرقام والأسماء والاقتباسات قبل النشر. وتعتمد المنصة على التحقق المستقل من المعلومات كلما كان ذلك ممكنًا، وتقدم الدقة على السبق الصحفي عند تعارضهما. كما تلتزم بتصحيح الأخطاء بشفافية وسرعة وفق سياسة التصحيح المعتمدة، وتمتنع عن نشر المعلومات غير المؤكدة أو المضللة أو المجتزأة من سياقها بما يؤدي إلى تشويه الحقائق أو تضليل الجمهور.
- الاستقلالية التحريرية
تحافظ «أثر» على استقلالها التحريري الكامل، وتتخذ قراراتها التحريرية بمعزل عن أي ضغوط أو مصالح سياسية أو اقتصادية أو تجارية أو أيديولوجية أو شخصية. ولا يجوز لأي جهة ممولة أو معلنة أو شريكة أو لأي طرف ذي مصلحة التأثير في اختيار الموضوعات أو مضمونها أو توقيت نشرها أو نتائجها.
- النزاهة والمسؤولية المهنية
يلتزم جميع العاملين والمتعاونين مع «أثر» بأعلى معايير النزاهة والصدق والأمانة المهنية، ويمتنعون عن اختلاق الوقائع أو فبركة الأدلة أو تحريف التصريحات أو إخفاء المعلومات الجوهرية أو استخدام وسائل غير مشروعة للحصول على المعلومات، إلا في الحالات الاستثنائية التي تبررها المصلحة العامة ووفق الضوابط التحريرية والقانونية.
- المصلحة العامة
تضع «أثر» المصلحة العامة في صميم رسالتها التحريرية، وتعطي الأولوية للموضوعات التي تسهم في تعزيز الشفافية والمساءلة، وكشف الحقائق، وإثراء النقاش العام، وتمكين الجمهور من الوصول إلى معلومات موثوقة تساعده على فهم القضايا واتخاذ قرارات مستنيرة. كما توازن المنصة بين حق الجمهور في المعرفة واحترام الخصوصية والكرامة الإنسانية.
- احترام حقوق الإنسان
تلتزم «أثر» باحترام مبادئ حقوق الإنسان في جميع مراحل العمل الصحفي، وتحرص على تقديم تغطية منصفة تراعي التنوع والاختلاف، وتمتنع عن نشر أي محتوى يتضمن تمييزًا أو تحريضًا على الكراهية أو العنف أو الوصم أو الإقصاء، كما تراعي حقوق الفئات الأكثر عرضة للانتهاكات أو التهميش.
خامسًا: الألتزام المهني والأخلاقي
- تلتزم «أثر» بتطبيق المعايير الآتية في جميع المواد الصحفية التي تنتجها أو تنشرها:
- إعطاء الأولوية لدقة المعلومات وصحتها على سرعة النشر.
- الاعتماد على مصادر متنوعة وموثوقة ومستقلة، مع بذل الجهد للتحقق من المعلومات من أكثر من مصدر كلما كان ذلك ممكنًا.
- التمييز الواضح بين الأخبار، والتحليلات، والآراء، والتعليقات، بحيث لا يختلط الرأي بالمعلومة أو بالوقائع.
- الفصل الكامل بين المحتوى التحريري والمحتوى الإعلاني أو المدعوم، بما يضمن استقلال القرار التحريري.
- الإفصاح عن أي تضارب مصالح محتمل واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الحياد والاستقلالية.
احترام خصوصية الأفراد وكرامتهم، وعدم نشر المعلومات الشخصية إلا إذا اقتضتها المصلحة العامة ووفق الضوابط المهنية والقانونية.
- الامتناع عن نشر أو إعادة نشر أي معلومات غير موثقة أو شائعات أو ادعاءات لا تستند إلى أدلة كافية.
- استخدام لغة مهنية دقيقة وواضحة، والابتعاد عن المبالغة أو الإثارة أو التحيز أو الأحكام المسبقة.
- ضمان تمثيل عادل ومتوازن للأطراف ووجهات النظر ذات الصلة، مع مراعاة حق الرد كلما اقتضت طبيعة المادة ذلك.
- مراعاة التنوع والشمول في اختيار المصادر والزوايا التحريرية، بما يعكس تعددية المجتمع ويحول دون إقصاء أو تهميش أي فئة.
الالتزام بأخلاقيات العمل الصحفي في جميع مراحل إعداد المادة، من جمع المعلومات والتحقق منها إلى التحرير والمراجعة والنشر والتحديث.
سادسًا: النوع الاجتماعي وقضايا النساء
تلتزم «أثر» بتبنّي مقاربة تحريرية حساسة للنوع الاجتماعي، تراعي الفروق في التجارب والفرص والتحديات بين النساء والرجال وسائر الفئات، وتضمن تمثيل النساء بوصفهن فاعلات في الشأن العام، لا بوصفهن موضوعًا ثانويًا أو استثنائيًا في التغطية الصحفية.
وتؤمن المنصة بأن قضايا النساء ليست ملفات هامشية، بل هي جزء أصيل من قضايا المجتمع والاقتصاد والسياسة والتعليم والصحة والعمل والعدالة والأمن والحقوق. ولذلك تلتزم «أثر» بما يلي:
- التمثيل العادل والمتوازن
السعي إلى تمثيل النساء بوصفهن مصادر وخبيرات وصاحبات رأي وشاهدات وفاعلات في مختلف التغطيات، لا في الملفات المرتبطة بالنساء فقط.
- تجنب حصر ظهور النساء في أدوار نمطية أو هامشية أو عاطفية.
مراعاة التنوع داخل قضايا النساء، بما يشمل الاختلافات المرتبطة بالعمر، والإعاقة، والموقع الجغرافي، والوضع الاقتصادي، والانتماء الاجتماعي، والخلفية الثقافية.
- اللغة والمصطلحات
- استخدام لغة مهنية تحترم النساء وتبتعد عن التحقير أو التشييء أو الوصم أو التعميم.
- تجنب الأوصاف التي تُحمّل الضحية مسؤولية ما تعرضت له، أو التي تبرر العنف أو تقلل من خطورته.
استخدام المصطلحات القانونية والاجتماعية الدقيقة عند تناول قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، والتحرش، والتمييز، والزواج المبكر، والحرمان من الحقوق، والتمييز في العمل أو التعليم أو الصحة.
- التغطية الحساسة للعنف القائم على النوع الاجتماعي
- التعامل مع قضايا العنف ضد النساء والفتيات بأقصى درجات الحساسية والسرية والمسؤولية.
عدم نشر أي تفاصيل قد تؤدي إلى كشف هوية الضحية أو تعريضها للخطر، إلا إذا كانت هناك ضرورة تحريرية واضحة ومصلحة عامة راجحة وبعد اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
- تجنب الأسئلة أو الصياغات التي تعيد إيذاء الضحية أو تضعها في موضع الاتهام أو الشك.
- عدم نشر الصور أو المواد البصرية التي قد تكشف هوية الضحايا أو تفضحهم أو تعرضهم للوصم.
- مراعاة أن بعض الضحايا قد يواجهن مخاطر إضافية بسبب الأسرة أو المجتمع أو السلطة أو التبعية الاقتصادية.
- الخصوصية والسلامة
احترام حق النساء والفتيات في الخصوصية، خاصة في القضايا المتعلقة بالعنف الأسري، والتحرش، والاعتداء الجنسي، والابتزاز، والتمييز، والصحة الإنجابية، والهوية الشخصية.
- عدم الإفصاح عن أي بيانات تعريفية غير ضرورية.
الحصول على موافقة واضحة ومستنيرة قبل إجراء المقابلات أو استخدام الشهادات أو الصور أو التسجيلات، مع مراعاة أن الموافقة قد تتأثر بالخوف أو الضغط أو عدم التوازن في القوة.
- تقييم المخاطر المحتملة على المصادر النسائية قبل النشر، واتخاذ ما يلزم من إجراءات حماية.
- تجنب الصور النمطية
- الامتناع عن إعادة إنتاج الصور النمطية التي تربط النساء بالضعف أو العاطفة أو التبعية أو الجمال أو الأدوار المنزلية فقط.
- تجنب العناوين أو الصور أو الصياغات التي تُسهم في ترسيخ التمييز أو التقليل من شأن النساء.
- عدم استخدام قضايا النساء بوصفها مادة للإثارة أو الاستهلاك العاطفي أو الترفيه.
- النساء كمصادر وخبيرات
السعي المنهجي إلى الاستعانة بخبيرات ومتحدثات في مختلف الملفات، بما في ذلك السياسة والاقتصاد والقانون والأمن والتكنولوجيا والعلوم.
- عدم الاكتفاء بالمصادر الذكورية في القضايا العامة.
- بناء قاعدة بيانات داخلية للمصادر النسائية والخبيرات لتوسيع التمثيل وتحسين التوازن في التغطية.
- البيانات والبحث
- جمع البيانات المصنفة بحسب النوع الاجتماعي كلما كان ذلك ممكنًا وذا صلة بالموضوع.
- استخدام الإحصاءات والدراسات التي تكشف الفجوات بين النساء والرجال في الحقوق والفرص والنتائج.
- توضيح حدود البيانات إذا كانت غير مكتملة أو غير مصنفة أو متحيزة في منهجيتها.
- التغطية في النزاعات والكوارث والأزمات
- مراعاة أن النساء والفتيات قد يتعرضن لمخاطر مضاعفة في النزاعات والكوارث والنزوح والفقر والأزمات الصحية.
- عدم اختزال النساء في دور الضحية، مع إظهار قدرتهن على الصمود والمبادرة والقيادة والمشاركة المجتمعية.
- تجنب أي تغطية قد تعرض الناجيات أو الشاهدات أو العاملات في المجال الإنساني للخطر.
سابعًا: معايير اختيار الموضوعات
- تعتمد «أثر» الأولوية للموضوعات التي:
- تحقق منفعة عامة.
- تكشف خللًا أو فسادًا أو إساءة استخدام السلطة.
- تناقش قضايا حقوق الإنسان.
- تعتمد على البيانات والوثائق.
- تقدم قيمة تفسيرية أو استقصائية.
- تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.
- تكشف أوجه التمييز أو عدم المساواة، بما في ذلك التمييز القائم على النوع الاجتماعي.
ثامنًا: أنواع المحتوى
- تشمل المواد المنشورة:
- التحقيقات الاستقصائية.
- التقارير المعمقة.
- التحليلات.
- الرصد.
- صحافة البيانات.
- القصص الإنسانية.
- الشروحات التفسيرية.
- المقابلات.
- ملفات خاصة.
- الوسائط المتعددة.
تاسعًا: قواعد التحقق من المعلومات
- لا تُنشر أي معلومة قبل:
- التحقق من صحتها.
- مقارنة المعلومات مع أكثر من مصدر مستقل كلما أمكن.
- مراجعة الوثائق الأصلية عند توافرها.
- التأكد من صحة الصور والفيديوهات.
- التحقق من التاريخ والمكان والسياق.
- توثيق جميع خطوات التحقق داخل ملف المادة.
- وفي حال تعذر التحقق الكامل، يجب الإفصاح عن ذلك للقارئ بوضوح.
عاشرًا: المصادر
- تعتمد «أثر» على:
- الوثائق الرسمية.
- البيانات الحكومية.
- السجلات العامة.
- الدراسات العلمية.
- الخبراء المختصين.
- الشهادات المباشرة.
- المصادر السرية عند الضرورة.
- وتلتزم المنصة في التعامل مع المصادر بالمبادئ الآتية:
- تنويع المصادر
تسعى «أثر» إلى تنويع مصادرها وعدم الاعتماد على مصدر واحد في القضايا الجوهرية، وتُفضل المصادر الأولية كلما كانت متاحة، مثل الوثائق الأصلية، والسجلات العامة، والأحكام القضائية، والتصريحات المباشرة، والبيانات الرسمية، والمقابلات الميدانية.
- تقييم المصداقية
تُقيَّم كل معلومة وفقًا لموثوقية المصدر، ومدى اطلاعه المباشر على الوقائع، ودوافعه المحتملة، وسجله السابق في تقديم المعلومات، ومدى إمكانية التحقق من أقواله من خلال مصادر أخرى.
- استخدام المصادر المجهولة
لا يجوز استخدام مصدر مجهول إلا وفق ضوابط صارمة، وبموافقة الإدارة التحريرية، وبعد التأكد من أن المعلومات ذات أهمية عامة واضحة، وأن الحصول عليها من مصدر معلن غير ممكن أو قد يعرّض المصدر أو غيره لخطر حقيقي أو يمنع الوصول إلى الحقيقة.
- ويُشترط لاستخدام المصدر المجهول ما يلي:
- أن تكون المعلومة ذات قيمة صحفية ومصلحة عامة واضحة.
- أن يكون المصدر مطلعًا مباشرة على الوقائع أو الوثائق محل النشر.
- أن تُراجع هوية المصدر داخليًا من قبل هيئة التحرير، حتى لو لم تُكشف للقارئ.
- أن تُقيَّم دوافع المصدر واحتمالات التحيز أو التضليل.
- أن تُدعَّم المعلومة، كلما أمكن، بمصدر ثانٍ مستقل أو بوثيقة أو قرينة مادية.
ألا يُستخدم المصدر المجهول وحده لإطلاق اتهامات خطيرة أو ادعاءات تمس السمعة أو الحقوق ما لم تكن هناك أدلة قوية ومراجعة تحريرية وقانونية كافية.
- ألا يُستخدم المصدر المجهول في المواد التي يمكن إنجازها بمصادر معلنة أو وثائق متاحة.
- أن يُوضح للقارئ، عند الاقتضاء، سبب عدم الكشف عن هوية المصدر بصياغة عامة لا تضر بحمايته.
- درجات الإسناد
عند استخدام مصدر مجهول، يجب أن تكون صياغة الإسناد دقيقة وغير مضللة، مثل: «قال مصدر مطلع»، أو «أفاد مسؤول سابق طلب عدم ذكر اسمه»، أو «بحسب مصدر مشارك في الملف»، مع تجنب العبارات الفضفاضة التي توحي بموثوقية غير مبررة.
- حظر إساءة استخدام المصادر المجهولة
يُحظر استخدام المصادر المجهولة لترويج الشائعات، أو تصفية الحسابات، أو تمرير معلومات دعائية، أو إخفاء ضعف التحقق، أو إضفاء مصداقية زائفة على مادة غير مكتملة.
- التوثيق الداخلي
تلتزم هيئة التحرير بتوثيق هوية المصدر المجهول داخليًا، وسبب عدم الكشف عنه، وتقييم موثوقيته، والجهة التي وافقت على استخدامه، وذلك لأغراض المراجعة والمساءلة الداخلية.
الحادي عشر: حماية المصادر
تلتزم المنصة بحماية المصادر السرية، وعدم الكشف عن هويتها إلا بموافقتها أو إذا أوجب القانون ذلك بعد استنفاد جميع السبل القانونية المتاحة.
- وتُتخذ الإجراءات التقنية المناسبة لحماية الاتصالات والبيانات والوثائق.
- كما تلتزم «أثر» بما يلي:
- عدم مشاركة أي معلومات تعريفية عن المصدر إلا مع من يلزم داخل الفريق التحريري وبالقدر الضروري فقط.
- استخدام وسائل اتصال آمنة عند التعامل مع المصادر الحساسة.
- تخزين الوثائق والبيانات المتعلقة بالمصادر في بيئات محمية ومقيدة الوصول.
- عدم الاحتفاظ بما لا يلزم من بيانات تعريفية بعد انتهاء الحاجة التحريرية منها.
- إبلاغ المصدر، متى كان ذلك ممكنًا، بالمخاطر المحتملة المرتبطة بالتواصل أو النشر.
الثاني عشر : سلامة الصحفي وحماية المصادر
تضع «أثر» سلامة الصحفيين والعاملين والمتعاونين معها، وكذلك سلامة المصادر، في مقدمة أولوياتها التحريرية. وتؤمن المنصة بأن الحصول على المعلومات لا يبرر تعريض أي شخص لخطر جسدي أو نفسي أو قانوني أو رقمي، وأن حماية الإنسان تسبق الحصول على أي معلومة أو سبق صحفي.
وعليه، لا يُطلب من الصحفي أو المصدر القيام بأي إجراء قد يعرضه لخطر غير مبرر، ويحق للصحفي الامتناع عن متابعة مهمة صحفية، أو إنهاء مقابلة، أو تعليق التواصل مع مصدر، إذا قدّر أن استمرار العمل قد يهدد سلامته أو سلامة المصدر أو أي شخص آخر.
وعند التعامل مع المصادر المجهلة أو الحساسة، تُقيِّم «أثر» المخاطر المحتملة قبل جمع المعلومات أو نشرها، وتتخذ التدابير المناسبة للحد منها، بما في ذلك اختيار وسائل اتصال آمنة، وتقليل تداول البيانات التعريفية، وتأجيل أو حجب بعض التفاصيل إذا كان نشرها قد يؤدي إلى كشف هوية المصدر أو تعريضه أو تعريض الصحفي لأي انتقام أو ملاحقة أو أذى.
ولا يجوز التضحية بسلامة الصحفي أو المصدر أو أي متعاون مع المنصة في سبيل الحصول على معلومة، مهما بلغت أهميتها الصحفية. وفي حال تعارض المصلحة التحريرية مع اعتبارات السلامة، تُقدَّم السلامة على النشر، ويُتخذ القرار التحريري الذي يضمن تقليل المخاطر إلى أدنى حد ممكن.
الثالث عشر: أخلاقيات المقابلات
- يلتزم الصحفي بـ:
- التعريف بنفسه وصفته.
- توضيح غرض المقابلة.
- عدم التضليل أو الخداع.
- احترام حق الضيف في الرد.
- عدم اجتزاء التصريحات بما يغير معناها.
- كما يلتزم بما يلي:
- الحصول على موافقة واضحة عند تسجيل المقابلات متى كان ذلك مطلوبًا.
- عدم الضغط على الضيف للإدلاء بتصريحات خارج إرادته.
- احترام حق الضيف في التراجع عن الإجابة على أسئلة معينة، ما لم تكن هناك مصلحة عامة واضحة تبرر الإصرار المهني المشروع.
- عدم استخدام المقابلات أو الاقتباسات خارج سياقها بما يخل بالمعنى أو يضلل القارئ.
الثالث عشر: اللغة وأسلوب الكتابة
- تعتمد «أثر» على الآتي:
- العربية الفصحى السليمة.
- لغة واضحة ومباشرة.
- عناوين دقيقة غير مضللة.
- تجنب المبالغة والإثارة.
- الالتزام بقواعد الإملاء والنحو وعلامات الترقيم.
- استخدام مصطلحات دقيقة ومتسقة.
- كما تلتزم بما يلي:
- تبسيط اللغة دون الإخلال بالدقة.
- تجنب الأحكام المسبقة والعبارات الانفعالية غير المبررة.
- استخدام المصطلحات القانونية أو الفنية وفق معناها الصحيح.
- توحيد كتابة الأسماء والأماكن والمصطلحات داخل المادة الواحدة.
- مراعاة اللغة الحساسة للنوع الاجتماعي، وتجنب الصيغ التي تُقصي النساء أو تُرسخ التمييز أو تُعيد إنتاج الصور النمطية.
الرابع عشر: الصور والوسائط
- يلتزم المحتوى البصري بما يلي:
- استخدام صور أصلية أو مرخصة.
- عدم التلاعب بالصور بما يغير حقيقتها.
- الإشارة إلى مصدر الصور.
- احترام خصوصية الضحايا.
- عدم نشر صور صادمة إلا إذا اقتضت الضرورة التحريرية ذلك مع تحذير واضح.
- كما تلتزم «أثر» بما يلي:
- عدم استخدام الصور أو الفيديوهات خارج سياقها.
- التحقق من صحة المواد البصرية قبل النشر.
- توضيح ما إذا كانت الصورة أرشيفية أو تمثيلية أو مولدة رقميًا.
- الامتناع عن نشر أي مادة بصرية قد تعرض الأشخاص للخطر دون مبرر تحريري واضح.
- مراعاة حقوق الملكية الفكرية عند استخدام الرسوم والخرائط والإنفوغرافيك.
تجنب أي صور أو مواد بصرية تُشيّء النساء أو تُعيد إنتاج صور نمطية مهينة أو تكشف هوية ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي.
الخامس عشر: سياسة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي
تلتزم «أثر» بأن يبقى العمل الصحفي مسؤولية بشرية كاملة في جميع مراحله، بدءًا من اختيار الفكرة وجمع المعلومات، مرورًا بالتحقق والتحليل والتحرير، وانتهاءً بالمراجعة والنشر. وتؤمن المنصة بأن أدوات الذكاء الاصطناعي، رغم ما توفره من إمكانات تقنية، لا تمتلك القدرة على التحقق من الوقائع أو تقييم السياقات أو ممارسة الحكم التحريري، ومن ثم لا يجوز الاعتماد عليها في إنتاج المحتوى الصحفي.
- المبدأ العام
لا تقبل «أثر» نشر أي مادة صحفية يكون الذكاء الاصطناعي قد تولى إعدادها أو صياغتها بصورة جوهرية. ويجب أن يكون المحتوى المنشور من إنتاج صحفي أو محرر بشري، وأن يعتمد على جمع المعلومات والتحقق منها وتحليلها وصياغتها وفقًا للمعايير التحريرية المعتمدة في أثر.
ويجوز الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي في بعض المهام التقنية أو اللغوية المساندة، شريطة ألا تحل محل العمل التحريري البشري، وألا تؤثر في أصالة المحتوى أو استقلاليته أو دقته، وأن يخضع النص في جميع الأحوال لمراجعة بشرية كاملة قبل النشر.
- الاستخدامات المسموح بها
- يجوز استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بوصفها أدوات تقنية مساعدة فقط في الأعمال غير التحريرية، ومنها:
- تفريغ المقابلات والتسجيلات الصوتية، مع مراجعتها ومطابقتها على التسجيل الأصلي.
- الترجمة الأولية للنصوص والوثائق، على أن تُراجع مراجعة بشرية كاملة قبل استخدامها.
- المساعدة في تصحيح الأخطاء الإملائية أو النحوية أو تنسيق النصوص.
- المساعدة في تنظيم الملفات أو الجداول أو البيانات، دون تحليلها أو استخلاص نتائج منها.
- تنظيم الأفكار أو المهام الإدارية التي لا يترتب عليها إنتاج محتوى صحفي.
- الاستخدامات المحظورة
- يُحظر استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في:
- كتابة الأخبار أو التقارير أو التحقيقات أو التحليلات أو المقالات أو أي مادة صحفية معدة للنشر.
- توليد معلومات أو وقائع أو أرقام أو إحصاءات أو استنتاجات أو تحليلات.
- اختلاق أو إعادة صياغة اقتباسات منسوبة إلى أشخاص أو مؤسسات.
- إنشاء مصادر أو مراجع أو وثائق أو نسب معلومات إلى جهات لم تصدر عنها.
- تلخيص الوثائق أو التحقيقات أو الدراسات بما يُستخدم أساسًا للمحتوى المنشور دون مراجعة دقيقة للأصل.
- اتخاذ قرارات تحريرية أو اقتراح استنتاجات صحفية.
إنتاج صور أو تسجيلات صوتية أو مرئية أو وثائق اصطناعية توحي بأنها حقيقية دون الإفصاح عنها، أو استخدامها بما قد يضلل الجمهور.
- التحقق من المعلومات
لا تُعد مخرجات أدوات الذكاء الاصطناعي مصدرًا للمعلومات، ولا يجوز الاستناد إليها بوصفها دليلًا أو مرجعًا أو سندًا صحفيًا.
وتلتزم «أثر» بالتحقق من جميع المعلومات من مصادرها الأصلية، مثل الوثائق الرسمية، والسجلات العامة، وقواعد البيانات، والدراسات العلمية، والمقابلات المباشرة، والشهادات الموثقة، ولا يُعتد بأي معلومة يوردها الذكاء الاصطناعي ما لم تُثبت صحتها من خلال مصادر مستقلة وموثوقة.
- المسؤولية التحريرية
تبقى المسؤولية الكاملة عن دقة المعلومات، وسلامة الوقائع، وصحة التحليل، والالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية مسؤولية الصحفي والمحرر وهيئة التحرير، ولا يجوز الاحتجاج باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتبرير أي خطأ مهني أو قانوني أو أخلاقي.
- حماية البيانات
يُحظر إدخال أي وثائق غير منشورة، أو معلومات سرية، أو بيانات شخصية، أو بيانات تعريفية تخص المصادر أو التحقيقات الجارية في أي أداة ذكاء اصطناعي عامة أو غير معتمدة من المؤسسة، حفاظًا على سرية المعلومات وأمن المصادر وسلامة العمل الصحفي.
- الالتزام: يُعد الالتزام بهذه السياسة جزءًا من الالتزام بالمعايير التحريرية لـ«أثر»، ويجوز مساءلة أي عضو في فريق العمل يخالفها أو يعتمد على أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى صحفي للنشر بالمخالفة لأحكام هذا الدليل.
السادس عشر: سياسة التصحيح والتحديث
تلتزم «أثر» بالدقة والشفافية والمساءلة، وتقر بأن وقوع الأخطاء المهنية أمر وارد، إلا أن التعامل معها بمسؤولية وسرعة يمثل جزءًا أساسيًا من النزاهة الصحفية وتعزيز ثقة الجمهور. لذلك تلتزم المنصة بتصحيح أي خطأ يثبت وجوده وفقًا للضوابط الآتية:
- تصحيح الأخطاء فور التحقق منها ودون تأخير غير مبرر.
- إجراء التصحيحات بصورة واضحة وشفافة، بما لا يؤدي إلى تضليل القارئ أو إخفاء وقوع الخطأ.
- عدم حذف المواد الصحفية أو تعديلها بهدف إخفاء الأخطاء، إلا إذا اقتضت ذلك أسباب قانونية أو أخلاقية أو أمنية جوهرية، أو إذا كان استمرار نشرها قد يسبب ضررًا جسيمًا لا يمكن معالجته بالتصحيح.
- الاحتفاظ بسجل داخلي لجميع التصحيحات والتعديلات الجوهرية لأغراض التوثيق والمراجعة المؤسسية.
أنواع التصحيحات
- تعتمد «أثر» ثلاثة مستويات للتصحيح:
- التعديلات التحريرية البسيطة
وتشمل الأخطاء الإملائية أو النحوية أو التنسيقية أو غيرها من الأخطاء التي لا تؤثر في المعنى أو الوقائع، ويجوز تصحيحها دون إصدار إشعار مستقل.
- التصحيحات الجوهرية
وتشمل الأخطاء المتعلقة بالوقائع أو الأسماء أو الأرقام أو التواريخ أو الاقتباسات أو أي معلومات قد تؤثر في فهم القارئ للمادة أو استنتاجاتها. وفي هذه الحالات، تُصحح المعلومة مع الإشارة بوضوح إلى أن المادة خضعت لتصحيح، مع بيان طبيعة الخطأ والتصويب.
- التحديثات
إذا استجدت معلومات أو تطورات لاحقة بعد النشر، تُحدَّث المادة بما يعكس المستجدات، مع توضيح تاريخ التحديث عند الاقتضاء، على ألا يُقدَّم التحديث بوصفه تصحيحًا إذا لم يكن هناك خطأ في النسخة الأصلية.
- آلية التصحيح:
- تُراجع جميع البلاغات أو الملاحظات المتعلقة بالأخطاء من قبل هيئة التحرير.
- يُتحقق من صحة الادعاء قبل إجراء أي تعديل.
- إذا ثبت الخطأ، يُنفذ التصحيح في أقرب وقت ممكن على الموقع الإلكتروني والمنصات الرقمية ذات الصلة.
- إذا كان الخطأ قد نُشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، تُصحح المعلومة على المنصة التي نُشرت عليها متى كان ذلك ممكنًا.
- المراجعة الداخلية:
تلتزم «أثر» بمراجعة أسباب الأخطاء الجوهرية وتحليلها دوريًا، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين آليات التحرير، والتحقق، والمراجعة، بما يسهم في الحد من تكرارها وتعزيز جودة المحتوى الصحفي.
السابع عشر: المحتوى المحظور
- تمتنع «أثر» عن نشر:
- الأخبار الكاذبة أو غير الموثقة.
- خطاب الكراهية.
- التحريض على العنف.
- التمييز بأي شكل.
- انتهاك الخصوصية دون مصلحة عامة واضحة.
- المحتوى الدعائي المقنع على أنه مادة صحفية.
- أي مادة تنتهك حقوق الملكية الفكرية.
- كما تمتنع عن:
- التشهير غير المستند إلى أدلة.
- نشر الشائعات أو إعادة تدويرها.
- استغلال المآسي الإنسانية بصورة مبتذلة أو مهينة.
- نشر مواد قد تعرض الأفراد أو المصادر للخطر دون ضرورة تحريرية واضحة.
- أي محتوى يرسخ التمييز القائم على النوع الاجتماعي أو يبرر العنف ضد النساء أو يقلل من شأن الضحايا.
الثامن عشر: التعليقات والمحتوى الذي ينشئه المستخدمون
ترحب «أثر» بالنقاش المسؤول، مع حذف أو حجب التعليقات التي تتضمن سبًا أو قذفًا أو تحريضًا على الكراهية أو العنف أو نشر معلومات شخصية أو محتوى مخالفًا للقانون.
- وتحتفظ المنصة بحقها في:
- مراجعة التعليقات قبل النشر أو بعده بحسب طبيعة المنصة وإمكاناتها.
- حذف أي محتوى يخل بالسلامة العامة أو يهدد الأفراد أو ينتهك الخصوصية.
- حظر المستخدمين الذين يكررون المخالفات الجسيمة.
- عدم السماح باستغلال مساحات التفاعل لنشر الدعاية أو التضليل أو الإساءة.
- إزالة أي تعليق يتضمن تحرشًا أو تمييزًا أو إساءة على أساس النوع الاجتماعي أو الهوية أو الخلفية أو أي صفة محمية.
الحادي والعشرون: حقوق الملكية الفكرية
جميع المواد المنشورة محمية بحقوق الملكية الفكرية، ولا يجوز إعادة نشرها أو استخدامها إلا وفق الشروط التي تحددها أثر أو بعد الحصول على إذن مسبق، مع الالتزام بنسبة المحتوى إلى مصدره.
- كما تلتزم «أثر» باحترام حقوق الغير عند استخدام:
- النصوص.
- الصور.
- الفيديوهات.
- الرسوم البيانية.
- البيانات.
- المقاطع الصوتية.
- أي مواد أخرى محمية قانونًا.
التاسع عشر: إجراءات المراجعة قبل النشر
- تمر كل مادة تحريرية بالمراحل الآتية:
- اعتماد الفكرة.
- جمع المعلومات.
- التحقق من المصادر.
- التحرير الأول.
- مراجعة الحقائق.
- المراجعة القانونية عند الحاجة.
- التدقيق اللغوي.
- المراجعة النهائية.
- النشر.
- المتابعة والتحديث.
وتلتزم هيئة التحرير بأن تكون كل مرحلة موثقة بالقدر المناسب، خاصة في المواد الحساسة أو الاستقصائية أو التي تعتمد على مصادر مجهولة أو بيانات معقدة أو قضايا تمس النساء والفئات الأكثر عرضة للخطر.
العشرون: الالتزام بالدليل
يُعد هذا الدليل ملزمًا لجميع العاملين والمتعاونين مع «أثر»، ويجوز مراجعته وتحديثه دوريًا لمواكبة التطورات المهنية والتقنية والتشريعية، على أن تُعتمد أي تعديلات من الإدارة التحريرية وتُبلَّغ إلى فريق العمل.
آخر تحديث: أغسطس 2026
رقم الإصدار:1.0
حقوق النشر © منصة «أثر»
آخر تحديث: أغسطس 2026
حقوق النشر © منصة «أثر»